إزالة القشر عن علاقة الجن بالشعر..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
بَعد قِرَاءتي الطَّويلة للشِّعر؛ ومَا يَدور حَوله مِن أفكَار وترّاهات، ومَعاني وأقَاويل، اكتَشفتُ -وأنَا بكَامل قوايَّ العَقليّة- أنَّ الشِّعر لَيس أكثَر مِن وَسَاوس وخُزعبلَات، وَرثنَاهَا مِن بَقَايَا زَمن الكُهّان والجنّ، وبقيّة العَوالِم السُّفليّة؛ التي لا يَعرف قَرَارها إلَّا عَالِم الأسرَار سُبحَانه وتَعَالَى..! إنَّني أعتَرف أنَّ أكثَر الشُّعراء هُم أُنَاس مَجانين، ولا يَخلون مِن أمراضٍ نَفسيّة -وإن أنكرُوا ذَلك- وكَان الله في عَوني عَلى تَحمُّل مَا سيَجلبه لِي هَذا الرَّأي؛ مِن ردُود أفعَال، تُفرح العَدوّ، ولا تَسرُّ الصَّديق..! إنَّ المُتتبّع لسيرة المُصطفَى -صلّى الله عَليه وبَارك- يَجد أنَّ الله تَعالى قَال عَنه: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ)، وكَأنَّه –سُبْحَانَه وتَعَالَى- يَنأى بنَبيّه الكَريم عَن ولُوج وَادي الشِّعر المَشبوه..! وقَديمًا قَالت العَرب: (إنَّ كَلِمَة "عَبقري" مَنسوبَة إلَى وَادِ عَبْقَر؛ الذي تَكثُر فِيهِ الشّياطِين، وتَسكنه الجنّ).. وقَد افتَخر شَاعر بانتسَابَه إلَى الجنّ، فقَال: إِنِّي وَكُلُّ شَاعِرٍ مِنَ البَشَرْ شَيْطَانُهُ أُنْثَى وَشَيْطَانِي ذَكَرْ أكثَر مِن ذَلك، نَرَى أنَّ أكثَر الشُّعرَاء يَختمون حيَاتهم في المَصحّات النَّفسيّة، ومَا ذَاك إلَّا مِن الجنُون الذي يَغشَاهم، ومِن هُنا قَال "نزار قبّاني" -رَحمه الله-: إِنَّ الجُنُونَ وَرَاءَ نِصْف قَصَائِدِي أَوَلَيْسَ فِي بَعْضِ الجُنُونِ صَوَابُ؟! ومَن يَقترب مِن الشُّعرَاء؛ يَجد أنَّ حَالة المَسّ التي تُصيب كَثيرًا مِنهم وَاضحة، بدَليل أنَّ هناك شُعرَاء لا يُمكن أن يَتكلّموا شِعرًا طِيلة الوَقت، وإنَّما حَسب زيَارة الشّياطين لَهم، وأتذكَّر أنَّ شَاعِرًا تَلبّسه شَيطان مِن سُوريا، وعِندَما جَاءت حَملة التَّصحيح هَرَبَ هَذا الشَّيطَان؛ ولَم يَعُد صَاحبنا يُجيد كِتَابة الشِّعر.. كَمَا مِن دَلائل علاقة الشُّعراء بالجنُون؛ أنَّ كثيرًا مِنهم يُعامَلون كالمَجانين، فلا يُؤاخَذون عَلى كَلَامهم، لأنَّهم يَقولون مَا لَا يَفعلون..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: إنَّ هَذا الرَّأي قَد يَكون فِيهِ صَدمة للكَثيرين.. أقوله وأنَا الذي أحفَظ أكثَر مِن 10 آلاف بيت، وأعتَبر نَفسي مَجنوناً سَابقًا، بِمَا أنَّني شَاعِر سَابق، ولَكنَّني استَقلتُ بَعد أن اكتَشفتُ عَلاقة الشّياطين بالشِّعر، استقلتُ بُناءً عَلى طَلبي، وحِفَاظًا عَلى مَا تَبقّى مِن عَقلي..! والشّيطَنَة المَقصودة هُنا، هي قوَى خَارجيّة تَلبس الإنسَان؛ حَالِة كِتَابة القَصيدة، ومَن أرَاد القِرَاءة عَنها بتَوسُّع، فليَرجع إلَى كِتَاب" "خَوارق اللا شعُور"، لمُفكِّرنا الكَبير "علي الوردي"..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©