سبب امتناعي عن الخوض في الشأن الاجتماعي! | أحمد عبد الرحمن العرفج
حَاولتُ أن أنخَرط –كغَيري- في الكِتَابة حَول الشَّأن العَام، وعَاهدتُ نَفسي أن أكون صَادقاً، جَامِعاً للمَعلومَات، ومُستقيها مِن مَصدرها –كأي كَاتِب نَاجِح في الغَرب-، ولَيس مِثل بَعض كُتّابنا، الذين يَخطفون لُقْمة النَّقد؛ مِن القِدر الاجتمَاعي قَبل أن تَنضج..! بَدأتُ أتأمَّل وقُلت: يَا وَاد يَا عَرفج، اكتُب عَن الازدحَام في مَدينة جُـدّة –بضَم الجِيم- فجَلستُ -كَما يَجلس الصّقر- في شقّتي في الدّور الخَامِس، بَاحِثاً عَن سَبَب للزِّحَام، ومُتواصِلاً مَع الشّيخ "قوقل"، فلَم أَصِل إلَى حَلٍّ، ولَم أقبض عَلى سَبَب..! بَعدَها غيّرت المَوضوع -كَما يُغيّر أي طَالب في الجَامعة دِرَاسته؛ مِن تَخصّصٍ إلَى تَخصّص-، فقُلت: يا "أحمد" اجبِر بخَاطر الألوف، واكتُب عَن بَند الأجور، والبَند 105، ووَجدتُ أنَّها ممرّات ودَهاليز مِن التَّعاميم، بَعضها فَوق بَعض، وتلمّست ضَوءاً في آخَر النَّفق، فوَجدتُ بَصيص أمَلٍ يُؤدِّي إلَى نَفق..! ثُمَّ تَعوّذتُ مِن الشّيطان الرَّجيم، وغيّرت تَخصّصي للمرّة الثَّانية، فقُلت: يَا "أحمد" أنتَ "ابن بَطوطة العَرفج"، كَثيرُ الأسفَار، وتَستعين بالخطُوط السّعوديّة؛ التي قَال عَنهَا مَعالي الرَّئيس العَام لهَيئات الأمر بالمَعروف؛ والنَّهي عَن المُنكر، بأنَّها "تُمثّل نَفسها ولا تُمثّلنا"، وبَدَأتُ أجمع أسبَاب مُعاناة النَّاس مَع بَعض موظّفي الخطُوط، سَواء في الحجُوزَات، أو سُرعة إنهَاء إجرَاءَات السَّفر، ولَم أَصِل إلَى حَلٍّ، فانطَلقت إلَى فَراشي، دَافناً رَأسي في مَخدّتي الكَريمة، لأنَّ رَأسي لَم يَحتمل هَذا الشَّأن الاجتمَاعي السَّاخِن، الذي يُتعب مَن يُريد إصلَاحه..! وإذَا كَان رَئيس الهَيئة الذي تعوّد عَلى الأمر بالمَعروف؛ والنَّهي عَن المُنكر، وهو مَسؤول كَبير، إلَّا أنَّه يَعجز عن مُوَاجهة مُعَانَاة السَّفر، والحصُول عَلى مَقعد، فمَاذا سيَفعل "العرفج".. الذي لا يَملك إلَّا مَنصباً فَخريًّا، وهو "عَميد أيتَام العَالَم"..؟! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذا قَولي، وسأترُك بَاقي القَول لكم..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©