هذا طرازي.. قصيمي ولكن تجميعي حجازي | أحمد عبد الرحمن العرفج
أحسَدُ نَفسي في المَجَال الثَّقافي عَلى أشيَاءٍ كَثيرة، مِنها -ولله الحَمد- أنَّني (مكوّش) عَلى نُخبة مِن القُرَّاء الفُضلَاء، والقَارِئات الفَاضِلات، الذين يَتفاعلون مَع مَا أكتُب، يُؤيّدونَني عَاماً ويُعارضونَني عَاماً، ويصحِّحون لي فِيما بين العامين..! فقَبل أيَّام طَرحتُ مَقالاً ضَم أبياتاً شِعريّة، تُشير إلَى أنَّني "قَصيمي المَولد، ولَكنَّني حِجَازي التَّجميع"، مِثل سيّارات "تويوتا" التي تُصنع قطعها في اليَابان، وتُجمَّع فتَخرج سيّارة كَاملة في مَاليزيا..! بَعد هَذا المَقَال؛ وَصلتني تَعقيباتٌ كَثيرة، مِن الصّعب أن أتجَاوز -عَلى الأقَل- ثَلاثة مِنها، لأنَّها ذَات طَابع تَصحيحي واستدرَاكي، ففي أولى الرِّسَائل بَعثَ لِي الدّكتور الصَّديق "حاتم المرزوقي" رِسَالة يَقول فِيها: أنتَ مُبدع ومُمتع.. قَصيدة رَائعة جِدًّا.. مُعبِّرة ومُنفكّة عَن النَّمطيّة والتَّقليد.. اختيَارك لبَحر الوَافِر زَاد مِن جَمَالها.. وحَركَاتها.. وكعَادة الصُّحف؛ فِيها خَطأ مَطبعي؛ كَسَر بيتاً: أَهِيمُ بِهَا (وَأُعْلِنُ) انْحِيَازِي والصحيح (وأعلنتُ) (مفاعيلن)..! أمَّا الرِّسَالة الأُخرَى فهي مِن الأديب الحَبيب؛ الأستاذ "حسين بافقيه"، حَيثُ يَقول: مسَاء الخير أيُّها الصَّديق العَزيز.. "أضَع" في قَول الشَّاعر: "متى أضع العمَامة تَعرفوني"..! فِعل الشَّرط مَجزوم وعَلامة جَزمه السّكون، وحُرِّك بالكَسر لالتقَاء السَّاكنين..! وعَلى ذَلك فروَاية البَيت هَكذا: مَتَى أضَعِ العمَامة تَعرفوني بكَسرة تَحت العين، ولَيس بضمّة عَلى العين.. والله أعلَم..! وأمَّا ثَالث الرَّسَائِل فهي مِن أُستَاذ الجَامعة، وزَميل درَاستي الجَامعيّة؛ الدّكتور "المُرابط وَلد المُجتَبَى"، وقَد قَال في رِسَالته مَا يَلي: هَذه القَصيدة رُشوَة لحَبيبي "العرفج"، حتَّى يعدّني مِن الشُّعرَاء الشَّبَاب! عَرفتُكَ يَا قَصِيمي الحجَازِ فَتَى الفتيانِ تَصعد باحترازِ رَوابي الشّعر تَنثرها حروفاً تَجلُّ عَن الحَقيقةِ والمجَازِ وتَجرحكَ العَذَارَى دون ذَنبٍ فتَنزفها قَصائد بامتيازِ لَبستَ مِن القَصيمِ ردَاءُ مَجدٍ وكوَّرْتَ العمَامة بالحِجازِ حَصلتَ عَلى الإقَامةِ دون رَسْمٍ! وجِئتَ مِن القَصيم بذَا الجَوازِ وإنْ طَلبوا كَفيلك يَا عَزيزي فقُل: حُبِّي لطَيبةِ والحِجَازِ! نَفضتَ عَن المَقَالِ غُبار ذُلٍّ وكَان مطيّةً للانتهازي فإنَّكَ في البلَاغة كـ"القُصيبي" وإنَّكَ في الرِّيَاضَة كالـ"هَزَازي" حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذا قَولهم.. فمَاذا أنتُم قَائلون..؟!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©