هذا النثرُ في خدمةِ فناجِين الشعرِ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
يُعاتبني نَفرٌ مِن الأُدبَاء، وطَائفةٌ مِن الشُّعرَاء؛ بأنَّني ألقيتُ ظَهري للشِّعر والأدَب، ولَم أَعُد أحتَفلُ بِهمَا.. فمَا السَّبَب؟! ولا يَعنيني هُنَا أنْ أشرَح لمَاذا تَركُتُ الأدَب؛ وانصَرفْتُ عَن الشِّعر، لأنَّها قَضيّة بَيني وبَين نَفسي الأمَّارة بالنَّثر، ولَكن مَا أنَا بصَددهِ اليَوم هو: التَّأكيد عَلى مَحبّتي للشِّعر، وتَذوّقي لَه، ومِن هَذه النَّافذة -أعني نَافذة حُبِّي للأدَب- سأحتَفل كُلّ شَهر بشَاعرٍ مَجهول لَدَى الشُّعرَاء، ولَكنَّه مَشهور عِندَ "نقَابة الشِّعر"..! سأتحدَّث في هَذا الشَّهر عَن الشَّاعِر العَذب: "مفرّح يحيى الشقيقي"، وفي الشَّهر المقبل، سأتحدّث عَن الشَّاعِر "يوسف الرّحيلي"... وهَكذا، حتَّى يَنتهي العُمر قَبل أنْ يَنتهي الشِّعر والنَّثر..! إنَّ الشَّاعِر "مفرّح الشقيقي" طِفْلٌ يَتلمَّس طَريقه نَحو التميُّز، فقَد فَاز بشَيءٍ مِن هَذا؛ حتَّى أنَّك وأنتَ تَقرأ شِعره تَقول: لَيتني أنَا مَن كَتَب هَذا الشِّعر. مُفردَاته تَنسَاب مِن القَصيدة، وتَختبئ في ثَنَايَاهَا؛ كَما يَختبئ الفُل والكَادي في أرض الجَنوب، التي بَزَغَ مِنها هَذا الشَّاعِر..! استَمعوا لَه وهو يَقول: ضمّي الفنَاجين حتَّى نَرشف السّهرا صبّي لَنَا مِن حِكَايَات الهَوَى نَهرا قُولي لذَاك الذي غَابت نبُوءَته الآن نُنبت في ظُلمَائنا قَمرا الآن نسمرُ والنّجمات تَعزفنا والضوء يَنسجُ مِن ضَحكاتنا وترا نَغوي المساءَ بنَا حينًا ونربكهُ حتَّى نَصوغَ عَلى أنفَاسهِ أثَرَا طفلَان جِئنا لقَلب اللَّيلِ نَحرسه كَيمَا نَمدّ عَلى أضوَائه السّفَرَا لا صمتَ للحَقلِ إلَّا وَردةً حَضرَت فَوق الكلَام.. ولمَّتْ كُلّ مَا انتثَرَا لا همس للحبِّ إلا "لثغةً" عبرت فوق الشفاه.. وظلت توقظ الحذَرَا يا آخر الليل هذا بدء "صحوتنا" صدّ الزمان ودعنا نمسك القدَرَا حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذا الشّاعر وتلك قَصيدته، ولَن أكن متوَاضعًا وأُنكر مَا أرسَل لِي مِن رشوَة شِعريّة ذَات صبَاح، حَيث كَتَب مُخاطبًا اليَتيم "أحمد العرفج" قَائلاً لَه: يَا ربة الصّبح هَا قَد مسّنَا مَطر يَعتق الضّوء منثَالاً كأُغنيةٍ يَا وَردة الحَرفِ يَا (عَرفوج) يَا عبقًا يرتّل الصّبح قَديسًا كفاتحةٍ تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©